ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٣٨ - الحديث ٣٧
مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا مَنْ أَرَادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ وَ بِكُمْ يُبَيِّنُ اللَّهُ الْكَذِبَ وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ الزَّمَانَ الْكَلِبَ وَ بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ وَ بِكُمْ يَمْحُو مَا يَشَاءُ
و على التقديرين السبيل: إما معطوف على الهجرة، أو على ثبات القدم، و
الأخير أظهر. و على التقادير حاصل الكلام: إني التمس منك السبيل المستقيم غير
المضطرب، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب و لا ينتزع و لا يمنع من الوصول إليكم
في الدنيا و الآخرة. و كلمة" من" في قوله" من الدخول" أما تعليلية،
أي: لأجل أن أدخل في كفالتك، أو بيانية فيكون بيانا للسبيل، أو صلة للاختلاج على
المعنى الثاني. و" أمرت" على بناء المجهول. و الكفالة هي الحفظ و الرعاية
و الشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم. قوله عليه السلام: و بكم تباعد الزمان الكلب
و في الصحاح: دفعت عنك كلب فلان، أي: شره [٢].
قوله عليه السلام: و بكم فتح الله أي: في الإيجاد، أو العلم، أو الخلافة و الإمامة، كقوله صلى الله عليه و آله:
كنت نبيا و آدم بين الماء و الطين.
[١]نهاية ابن الأثير ٤/ ١٩٥.
[٢]صحاح اللغة ١/ ٢١٤.